من أشرف الهور: شن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هجوما عنيفا على النائب محمد دحلان المفصول من حركة فتح واتهمه بالوقوف وراء اغتيال ستة من قادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية، إضافة لمعرفته بعملية اغتيال قائد الجناح المسلح لحركة حماس من جانب إسرائيل، علاوة على اتفاقه مع حماس أيضا على تسليمها قطاع غزة.
ونقل التليفزيون الفلسطيني كلمة مسجلة للرئيس عباس ألقاها في اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح ‘برلمان الحركة’ حين تطرق إلى ما سماه ‘ظاهرة الدحلان’، حيث قال ‘دحلان كما تعرفون حقق معه الطيب عبد الرحيم، وحكم بلعاوي، والسبب ما جرى في غزة، وكانت نتيجة التحقيق طرده من عمله كمستشار للأمن القومي’.
وقال عباس ان التحقيق الذي أجرته حركة فتح مع دحلان، والذي أفضى إلى فصله من حركة فتح نهائيا، توصل الى ‘أن هناك 6 قتلوا بإيعاز من دحلان، وهم محمد أبو شعبان، وأسعد صفطاوي، قتلا ونحن بالخارج، وكل إخواننا فيتونس وهم من القطاع يعرفون هذه القصة، وكادت تكون فتنة بين أبناء القطاع، احتواها أبو عمار، وقال لا نريد فتنة في تونس. ثم بعد ذلك قتل كل من: هشام مكي، وخليل الزبن، ونعيم أبو سيف، وخالد محمود شحدة’.
وكشف أبو مازن للمرة الأولى أيضا أن دحلان كان يعلم بعملية اغتيال إسرائيل للقائد العام لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس صلاح شحادة، وأضاف ‘حادثة أخرى أيضا شهد عليها عزام الأحمد، المحاولة الأولى لاغتيال صلاح شحادة في غزة’، ومضى يقول ‘جاء دحلان وقال صلاح شحادة سينتهي خلال دقائق، وبعد دقائق سمع انفجار ضخم، فراح دحلان للخارج وعاد وقال: نجا ابن الـ(..)، ترك البيت قبل دقيقتين من استهدافه’.
وكانت إسرائيل نفذت عملية اغتيال فاشلة بحق شحادة نجا منها، غير أنه قضى في عملية ثانية أودت بحياته والعشرات من سكان الحي الذي يقطنه.
وقال الدكتور صلاح البردويل عقب تصريحات الرئيس عباس بخصوص عملية اغتيال شحادة ‘ ما جاء على لسان عباس حول مشاركة دحلان باغتيال الشيخ القائد هي اتهامات بالغة الخطورة وتحتاج إلى متابعة وتحقيق شامل’.
ولفت الرئيس الفلسطيني أن التحقيق أثبت انه ‘كان متفاهما مع حماس، على أن يعملوا معا (قتال القوات الأمنية الموالية للرئيس)، وكان الوسيط بينهما ابن نزار ريان (قيادي سابق في حماس اغتالته إسرائيل)، ولكن قبل الانقلاب بشهر بعثوا (حماس) رسالة له، وقالوا لسنا بحاجة لك، اخرج أنت وجماعتك ونحن نتدبر الأمر، فخرج هو وجماعته، وحدث الانقلاب’.
وكانت لجنة تحقيق شكلها الرئيس حققت مع دحلان عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف شهر حزيران/ يونيو من العام 2007، وخرجت بعدة نتائج، حيث أقصت وقتها العديد من قادة أجهزة الأمن.
واتهم الرئيس عباس دحلان بالسيطرة على 150 إلى 200 مليون دولار من صندوق الاستثمار الفلسطيني هو ومحمد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس الراحل ياسر عرفات.
وقال في نهاية تناوله لهذا الملف ‘دحلان طرد من فتح، طرد من اللجنة المركزية، انتهى أمره وأنا قلت لكل الناس إنه طرد، انتهى. لا وساطة ولا غيرها. دحلان لن يعود إلى فتح وهو مطرود’.
ويبدو أن عملية بث الرئيس عباس في الاجتماع الداخلي للحركة، جاءت للرد على ما نشرته مواقع مقربة من دحلان أشارت إلى أن الرئيس وجه انتقادات شديدة للمشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري، اتهمه فيها بأنه ‘ديكتاتور’إضافة إلى انتقاده دول عربية خاصة الخليجية، حيث اتهمها وفق ما نشرت المواقع المقربة من دحلان بانها ‘باعت القدس′.
ونفى المجلس الثوري لفتح في بيان له في وقت سابق ما نشرته تلك المواقع، وقالت أن ما ورد فيها ‘مصطنع باطل وكاذب ومزور’.
حيث خلى خطاب الرئيس من أي انتقادات لمصر، وإلى دول الخليج، على عكس ما نشرت المواقع المقربة من دحلان.
ونقل التلفزيون الفلسطيني عن عباس القول مشيدا بوزير الدفاع المصري ‘أنا أعرف السيسي، هو بطل من أبطال مصر، ومن أبطال الأمة العربية، وهذا لا أحد ينكره عليه وما قام به معجزة’.