صحيفة العرّاب

قطيشات:اسعار النفط فرضت ضغوطا جديدة على الاقتصاد الاردني

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خلدون قطيشات ان تطورات اسعار النفط في العامين الماضيين فرضت ضغوطا جديدة على الاقتصاد الاردني لاسيما مع ندرة موارد المملكة من الطاقة واعتمادها الكلي على استيراد احتياجاتها من الخارج.

 وبين في حفل افتتاح ورشة عمل تحسين كفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة اليوم الاثنين التي نظمها المركز الوطني لبحوث الطاقة بالتعاون مع الامانة العامة لميثاق الطاقة، ان المملكة اطلقت الاستراتيجية الوطنية للطاقة لمواجهة تحديات الطاقة بوضع بدائل تعتمد زيادة مصادر الطاقة المحلية وتقليل الاعتماد على استيراد النفط وحماية البيئة.
 
وفي موضوع الورشة قال ان كفاءة استخدام الطاقة تشكل عنصرا حيويا في سياسات الطاقة لجميع الدول سواء التي تصدرها او تستوردها، مشيرا الى امكانية تخفيض استهلاك الطاقة في معظم النشاطات الاقتصادية في المملكة بما لا يقل عن 20 بالمئة.
 
واوضح قطيشات ان اي قرار في موضوع سياسات الطاقة يجب ان يراعي محاور تتركز على امن الطاقة والتطورات الاقتصادية وحماية البيئة، مؤكدا ان كفاءة الطاقة هي حل يحقق ثلاثة مكاسب تتوافق مع المحاور الثلاثة.
 
واضاف ان تحسينات الطاقة يمكن ان تقلل الحاجة الى الاستثمار في البنية التحتية لقطاع الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود وزيادة المنافسة وضمان العدالة للمستهلكين.
 
واكد ان كفاءة استخدام الطاقة تساعد على تحقيق منافع بيئية من خلال تقليل الانبعاث وتلوث الهواء فيما يمكن ان يفيد تحسين كفاءة استخدام الطاقة في تقليل الاعتماد على استيراد الوقود الاحفوري.
 
وقال الوزير ان كفاءة الطاقة تعتبر مفتاحا واداة نحو تحقيق طاقة مستديمة في المستقبل حيث تعتبر اسهل واسرع طريقة لتقليل الاستخدامات للطاقة وتقليل التوسع في النفقات.
 
واشار المهندس قطيشات الى ان التطورات الاخيرة التي حدثت على اسعار النفط وزيادة الطلب القلق تجاه امن التزود بالطاقة تبقى في سلم الاولويات على اجندة السياسيين خصوصا مع وجود تحديات متنوعة في هذا الملف.
 
من جانبه قال مبعوث وزارة الطاقة الهولندية السفير جين مينيت بوستما ان الطاقة قضية دولية تهم جوانب الحياة اليومية كافة واتخذت اولوية مهمة لدى المجتمع الدولي وهذا الاهتمام تعكسه المنتديات العديدة عل المستوى العالمي التي تتناول موضوع الطاقة والتعاون الدولي في هذا المجال.
 
واضاف ان كفاءة استخدام الطاقة هي افضل فرصة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وتعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين امن الطاقة كافة، مؤكدا امكانية خفض حوالي20 بالمئة من استخدام الطاقة الوطنية من خلال تحسين كفاءة الطاقة وان لدى بلدان المنطقة فرصا مماثلة.
 
بدوره اثنى الامين العام لميثاق الطاقة اندريه مرنيه على اهتمام الاردن في مجال تحسين كفاءة استخدام الطاقة خاصة وان المملكة على اعتاب الدخول في ميثاق الطاقة العالمي.
 
واكد اهمية الورشة في ترسيخ تعاون بناء بين الدول المشاركة لارساء اجراءات محددة للتعاون المستقبلي في مجال كفاءة استخدام الطاقة.
 
واشار مرنيه الى ان الميثاق العالمي للطاقة عمل على مدى خمسة عشر عاما على تطبيق برامج كفاءة استخدام الطافة الا ان الدراسات تشير الى امكانية زيادة هذه الكفاءة بنسبة 30 بالمئة، مؤكدا ارتباط موضوع كفاءة الطاقة بالبيئة.