صحيفة العرّاب

الزراعة تلغي دعم بعض المشاريع المهمة لانخفاض موازنتها إلى 50 مليونا

توقعت مصادر مطلعة أن تقدم وزارة الزراعة على إلغاء بعض المشاريع الزراعية المهمة، وتقليص أخرى الى درجة كبيرة، نظراً لمحدودية موازنة الوزارة لهذا العام التي شملها التقشف الحكومي الشديد بعد ارتفاع عجز الموازنة العامة الى أكثر من مليار.

وبلغت موازنة الوزارة (50) مليون دينار(38) مليون دينار منها رواتب موظفين، ونفقات تشغلية، وستوزع القيمة الباقية من الموازنة وهي (12) مليون دينار على عشرات المشاريع الزراعية وفق الأولويات ومدى مساهمتها في تخفيض الفقر والبطالة في بعض مناطق جيوب الفقر.
وتتوقع المصادر أن يصار الى إلغاء دعم مشروع دعم المحاصيل الزراعية قريبا البالغ قيمته أربعة ملايين دينار، والتوقف عن دعم مزارعي المحاصيل الحقلية المقدر بخمسة دنانير للدونم الواحد.
ويقتصر الدعم المتبقي على شراء محاصيل المزارعين من القمح والشعير والأعلاف وفق الأسعار العالمية وبالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة.
ورأى أمين عام وزارة زراعة سابقا أن شراء القمح والشعير والأعلاف من المزارعين لا يعتبر دعماً نهائيا بل تخفيفاً على الموازنة لكي لا تشترى تلك المحاصيل بالعملة الصعبة، مع الإشارة إلى أن أي انخفاض على هذه المحاصيل عالمياً سيؤدي اتوماتيكا الى تكبيد المزارعين المحليين خسائر كبيرة، ما يعني تقليص مساحة زراعة الأعلاف والقمح وغيرها.
وأضاف أن مشاريع دعم زراعة محاصيل الحبوب في المناطق المطرية كانت تطمح في الوثيقة الزراعية الى استغلال نحو مليون دونم في إنتاج محصولي القمح والشعير ومحاصيل الأعلاف كالباقلاء والكرسنة ومحاصيل البقوليات الغذائية بهدف زيادة الإنتاج المحلي من محاصيل الحبوب (القمح والشعير) من 80 ألف طن الى 140 ألف طن في السنة.
وتذهب التوقعات ايضا الى أن توقف وزارة الزراعة عن دعم مشروع استصلاح الأراضي بعد انتهاء منحة التمويل من الخارج.
 وستخضع مشاريع مكافحة الفقر الريفي ومساعدة المجتمعات المحلية عبر تنويع مصادر الدخل للأسر الريفية الفقيرة من خلال مشاريع زراعية إنتاجية صغيرة تأخذ بالاعتبار التكامل بين الإنتاج النباتي والحيواني، وتشجيع إكساب الأسر الريفية المهارات الأساسية في الإنتاج الزراعي وتصنيع وتسويق منتجاتها، وتحسين ظروف المعيشة ومكافحة الفقر، ورفع كفاءة وتأهيل الأسرة الريفية لزيادة وتوسيع القاعدة الإنتاجية القادرة على زيادة الدخل من خلال زراعة العنب والحاكورة والفستق الحلبي والرمان والنخيل والمساعدة في تربية الماعز والهجن ومشروع زراعة الخضروات والنباتات الطبية والعطرية المحمية وتربية النحل وإنتاج العسل وإنشاء آبار جمع مياه الأمطار والحصاد المائي وغيرها، وستخضع الى مجموعة ضوابط وتعليمات جديدة للمتقدمين من المزارعين للاستفادة منها عبر إزالة الدعم المالي عن كثير من جوانب هذه المشاريع وقصره على جوانب محددة ربما لا تكون مجدية لبعض المزارعين.
ووفق خطة الوزارة فان المخصصات المالية المطلوبة للبدء بالمرحلة الأولى لتنفيذ المشاريع الثمانية خلال العام الحالي تبلغ خمسة ملايين دينار.
وبموازاة ذلك، بدأ مسؤولون في الوزارة بدراسة التحرك لطلب تمويل من جهات دولية كمنظمة الأغذية العربية والإقليمة والعالمية وجهات أخرى، بهدف إنقاذ هذه المشاريع من الانهيار، خاصة أن ما يتبقى من موازنة الوزارة لا يكاد يفي بالإنفاق على مشروع واحد من هذه المشاريع. 
يشار الى أن من أسباب عدم تنفيذ الوثيقة الزراعية خلال عام الزراعة أن المخصصات المالية لتنفيذ المشروعات والبرامج لم تكن كافية، فمبلغ 52 مليون دينار تسلمتها الوزارة من أصل 118 مليونا خصصت لعام الزراعة ذهب منها مبلغ 38 مليون دينار للأجور والرواتب والمصاريف التشغيلية للوزارة وما تبقى 14 مليون دينار فقط، بحسب الوزير سعيد المصري. المصري أضاف: "لو قدّر لوزارة الزراعة تنفيذ المشروعات التي تضمنتها الوثيقة الزراعية لشعر الناس أن هناك عاما للزراعة".  السبيل