صحيفة العرّاب

بعد أن بلغت أسعارها مستوى مرتفعا..حالة ركود غير مسبوقة لتداول الأراضي في المفرق

شهدت اسعار بيع الاراضي في محافظة المفرق ركودا غير مسبوق في الوقت الحالي بعد ان كانت اكثر محافظات المملكة نشاطا.

 وعلل العديد من تجار الاراضي في المحافظة تداعيات التراجع الى مجموعة من الاسباب منها ارتفاع تقدير قيم الاراضي وتخفيض الوكالات الى عام والتأخير في انجاز بعض المعاملات.
 
واشار ان الخسائر التي لحقت بالمواطنين جراء البورصات الوهمية وعمليات الاحتيال التي تعرضوا لها كانت من وراء التراجع, موضحين ان العديد من التجار استثمروا اموالهم بهده البورصات وذهبت اموالهم سدى بعد ان كانوا يستغلونها لشراء وبيع الاراضي الا ان الوضع ازداد سوءا جراء تلك الازمة حيث بلغت خسائر ابناء المحافظة من البورصات الوهمية اكثر من 7 ملايين دينار ومعظمهم تجار اراض.
 
وبحسب حديث تاجر عقار نايف الحوامدة لـ العرب اليوم فان الاراضي بعد ان كانت اسعارها بالعلالي قبل عامين اصبحت الآن بالانخفاض وبنسبة 50 بالمئة بحيث لا يوجد هناك اي إقبال اطلاقا على شراء الاراضي في المحافظة بدليل انخفاض اسعارها مثل الدونم الذي كان يباع في المناطق الشرقية بـ 2000 دينار اصبح يباع اقل من 700 دينار وهناك امثلة كثيرة جعلت التجار يشعرون بالخوف والقلق لان البعض قام بشراء قطع اراض بأثمان مرتفعة ولا يستطيع حاليا بيعها بأقل لعدم وجود حركة بيع تذكر هذه الايام.
 
وتطرق الحوامدة الى وجود معاناة لدى البعض من تقدير سعر الدونم لدى دائرة الاراضي في المحافظة خاصة المنطقة الغربية والتي يتجاوز سعر الارض الحقيقي بأربع اضعاف الى خمسة اضعاف السعر الحقيقي احيانا, اضافة الى فرض رسوم على هذه التقديرات بما ينعكس على عدم الاقبال على شراء الاراضي واستثمارها وتحسينها من قبل المستثمرين, مطالبا بضرورة العمل على اعادة النظر بالتقديرات الحقيقية للتخفيف عن كاهل المواطنين المزيد من الاعباء المالية التي يدفعها, فمثلا لا يعقل بأن تباع قطعة الارض بألف دينار للدونم وتقدر بخمسة او ستة آلاف دينار للدونم لتصبح قيمة الرسوم تساوي سعر الارض?! مما يؤدي الى خسائر البائع والمشتري معا.
 
اما اسماعيل ابو قديري تاجر اراض فأشار من جانبه الى حالة الركود الكبيرة التي تشهدها المفرق هذه الايام بحيث اصبحت حركة البيع والشراء معدومة نهائيا بعد ان كانت مديريات الاراضي مزدحمة بالمراجعين اما الان فقد اصبحت خاوية, نظرا للظروف المالية التي تواجه البعض والذين قاموا باستثمار اموال اراضيهم بالبورصات الوهمية للكسب السريع فهناك امثلة كثيرة لا تحصى بهذا الموضوع ومعظمهم تجار اراض.
 
واشار ابو قديري ان العديد من التجار قاموا بشراء اراضي في المفرق باسعار مرتفعة قبل عام والان اصبحت بسعر البلاش واكثر من النصف ولا يوجد مشترون لها لعدم وجود سيولة مالية لديهم في الوقت الحالي, متوقعا استمرار حالة الركود لحين الافراج عن اموال التجار والمواطنين في البورصات الوهمية التي كانت من اسباب تراجع حركة البيع والشراء في محافظة المفرق التي تراجعت كثيرا مقارنة مع السنوات الماضية بحيث كانت المفرق في المقدمة في بيع الاراضي وارتفاع اسعارها الا انها حاليا تعاني من جمود غير مسبوق ولم تشهدها المحافظة منذ سنوات.
 
مصادر حكومية ابلغت العرب اليوم ان التراجع في البيع والشراء ملحوظ من خلال اعداد المراجعين وانجاز المعاملات في دائرتي اراضي المفرق والبادية الشمالية في الشهور الماضية.
 
واشارت المصادر ان هناك توجها لدى الحكومة بدراسة اعادة النظر بتعديل التشريعات الخاصة بتقدير قيم الاراضي من خلال اتخاذ تقديرات ثابتة لفترات مختلفة حسب التقييمات المعتمدة بدلا من التقديرات المعمول بها حاليا عند اجراء عمليات البيع والشراء, موضحا ان التعليمات الجديدة التي ستقوم دائرة الاراضي باتخاذها في القريب العاجل من شأنها ان تساهم في الحد من عمليات الاحتيال والنصب التي كانت تحدث سابقا من خلال توثيق جميع المعلومات والبيانات الخاصة بالمواطنين بالربط المباشر مع دائرة الاحوال المدنية للتدقيق في الاسماء الحقيقية واعتماد الرقم الوطني منعا لتشابه الاسماء.
 
يذكر ان الدائرة قامت في وقت سابق بتقليص المدة الزمنية لصلاحية الوكالة غير قابلة العزل التي كان يستخدمها الكثير من تجار الاراضي الى سنة بعد ان كانت 5 سنوات لضبط عمليات الغش في الاراضي ومنع حدوث اي حالة تزوير بذلك.
 
وكانت محافظة المفرق قد شهدت خلال الثلاث السنوات الماضية حركة نشطة في بيع الاراضي وارتفاع اسعارها بحيث وصل الدونم الواحد في بعض المناطق الشرقية الى 5 الاف دينار بعد ان كان 500 دينار والمناطق الغربية الى 700 دينار بعد ان كانت 200 دينار اما الان فتراجعت اكثر من النصف تقريبا.