الخَشمان: لن نقبل إصلاحًا “يكسر ظهر المشترك”… ومطالبنا سقف خصم التقاعد المبكر وخفض شرط الاشتراكات وتثبيت التقاعد الوجوبي عند 60
ألقى النائب الكابتن زهير محمد الخَشمان، رئيس كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية، كلمة تحت قبة مجلس النواب حول “مشروع قانون مُعدّل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026”، أكد فيها أن أي تعديل يمس حقوق المؤمن عليهم واستدامة مؤسسة الضمان يجب أن يستند إلى الدراسة الاكتوارية الدورية المنصوص عليها في المادة (18)، متسائلًا عن أسباب عدم ترجمة توصيات الدراسات السابقة إلى سياسات وإجراءات في وقتها.
وشدد الخَشمان على أن “الفساد الإداري أخطر من الفساد المالي”، مطالبًا بتحويل كل من أوصل المواطن إلى “هذه المعادلة” إلى الجهات الرقابية المختصة، ومؤكدًا أن أي تعديل على قانون الضمان يجب أن يمرّ بثلاثة اختبارات: العدالة، والاستدامة، والقابلية للتطبيق في سوق العمل، معتبرًا أن “المواطن مش أرقام ولا جداول اكتوارية”.
وأشار إلى وجود نقاط إيجابية في المسودة، مثل وجود محافظ، وفصل إدارة الاستثمار، وتوسيع الشمول، لكنه حذر من نقاط “لو مرّت زي ما هي… رح تهز ثقة المواطن بالضمان”، داعيًا الحكومة إلى توضيح الفرق بين الضمان كمؤسسة تأمينية تحمي حقوق المشتركين، وبين صندوق استثمار أموال الضمان كذراع استثماري لتعظيم العوائد، مؤكدًا أن الخلط بين المؤسستين “خطير” ويؤثر على الثقة العامة.
وفي أبرز مطالب الكتلة، طالب الخَشمان بـ:
تعديل خصم التقاعد المبكر بحيث لا يتحول إلى “عقوبة”، موضحًا أن خفض 2% عن كل ستة أشهر يعني 4% سنويًا، وقد يصل إلى قرابة 60% خلال 15 سنة، داعيًا إلى تثبيت الخصم بسقف لا يتجاوز 2% سنويًا.
خفض شرط الاشتراكات للتقاعد المبكر من مسار 360 اشتراك فعلي إلى 300 اشتراك بدل 360، معتبرًا أن رقم 360 “باب مسكّر بوجه آلاف الأردنيين” في سوق عمل غير مستقر.
تثبيت حق التقاعد الوجوبي عند سن 60 دون أي خصم أو عقوبة، مع منح المؤمن عليه خيار الاستمرار اختياريًا بالعمل والاشتراك حتى 65 لمن يرغب “بخطة تشغيل حقيقية مرتبطة بسوق العمل”.
كما طرح الخَشمان حلولًا “تقوّي الضمان من جوّا” بدل الذهاب إلى “جيب المواطن”، عبر توسيع الشمول بشكل مدروس، ومحاربة التهرب “وخاصة التهرب اللي بتخبّى تحت مسمّى المكافآت”، إضافة إلى تدرّج منصف على المنشآت الصغيرة، ونص قانوني يضبط “نزيف الرواتب الكبيرة” التي يدفعها الضمان.
واقترح إنشاء “صندوق مخاطر” داخل الضمان لتخفيف الصدمات والحالات الطارئة وحماية المؤمن عليهم عند الأزمات، على أن يتم تخصيص (20%) من أرباح صندوق استثمار أموال الضمان سنويًا لصالحه ضمن إطار واضح وشفاف وبحوكمة معلنة.
وختم الخَشمان بالتأكيد أن الكتلة مع إحالة مشروع القانون إلى لجنة العمل لدراسته بالتفصيل وفتح حوار وطني حوله، لكنه شدد بوضوح: “إذا لم تُؤخذ مطالب الكتلة بعين الاعتبار، فلن نقبل تمرير هذا المشروع بصيغته الحالية.”