تجاوزات خالد الكركي في الجامعة الأردنية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-02-22
6388
تجاوزات خالد الكركي في الجامعة الأردنية

العراب: خاص

قال أحد الموجوعين الذين يحملون الوطن بسوداء القلب والعيون، ألا يدر المسؤولين بما يفعله هؤلاء من تخريبٍ في مؤسساتنا الوطنية؟.. هذه حكاية من حكايات الوطن ومؤسساته التي نفاخر ونباهي الدنيا بها.. إنها حكاية الجامعة الأردنية، وحكاية مستشفى الجامعة الأردنية.. لقد كانت البداية عندما أعلن المغفور له الملك حسين ابن طلال تحويل مستشفى عمان الكبير ليصبح تابعاً للجامعة الأردنية كمستشفى ( تعليمي) حيث أصبح اسمه مستشفى الجامعة الأردنية.. هذا المستشفى الذي نال من المكانة والسمعة العربية والعالمية ما يليق به كمستشفى متقدم وبأحدث التجهيزات وبكادر وطاقم طبّي عظيم لا زال أبناؤه ينتشرون في أرقى المستشفيات والجامعات العربية والعالمية.. لقد مرّ زمان كان المواطن يسعى بكافة السبل من أجل أن يحظى بالمعالجة في مستشفى الجامعة الأردنية.. زمان كانت أروقة وعيادات المستشفى تكتظّ بالأسماء اللامعة لجهابذة الطب في الأردن.. زمان كان التشخيص والتدخّل الطبّي والدواء والمتابعة في المستشفى من أرقى ما توصلت إليه العلوم الطبيّة والإنسانية.. فأين أصبح الحال بالمستشفى ( التعليمي) الذي كان حلماً تجسّد كرؤية ثم واقعاً جميلاً.. الحال أنه في عهد رئاسة الجامعة الأردنية الحالية، تم وأد فكرة ( تابعية) المستشفى إلى كلية الطب في الجامعة باعتبارها الرافد والمعلّم والقائم على تسيير شؤونه، لتتكرس نظرة جديدة تقوم على ما يدعى بالاستقلال المالي والإداري للمستشفى، والتي تطور عنها أن كلية الطب كادت أن تصبح هي ( تابعة) للمستشفى.. عندما استلم الدكتور خالد الكركي رئاسة الجامعة كان للمستشفى لجنة أكاديمية مكوّنة من ( 12) عضواً هم رؤساء الأقسام الأكاديمية والطبية ويرأسها عميد كلية الطب، ومهام هذه اللجنة تتمثل في تحديد سياسة وتطلعات المستشفى وما يتعلق بالنواحي الفنيّة والطبيّة المتخصصة.. لكن مدير المستشفى الحالي كان يتبنى فكرة فصل المستشفى عن كلية الطب، ومع تصادم الاتجاهين، فقد التفّ القطاع الطبّي والتمريضي خلف وجهة النظر الأولى، فتم مخاطبة رئيس الجامعة من أجل مقابلته ووضعه بالفهم الصحيح لما ينبغي أن يكون عليه المستشفى، لكن الرئيس توقف ليس عند المسوغات والمبررات العلمية والمنطقية لمطالب القطاع الصحّي، وإنما توقف عند كلمة واحدة وردت في متن المذكرة المرفوعة له، ليسطّر خطاباً شديد اللهجة لعميد كلية الطب يحذره فيه من اتخاذ أشد الإجراءات بحقّه إذا تكررت مثل تلك الكلمة في مخاطباته مستقبلاً.. فما كان من عميد الكلية آنذاك وهو الدكتور مجلّي محيلان ومجلس الكلية إلا أن تقدموا باستقالة جماعية، والتي قبلها الكركي فوراً وكأنه كان ينتظرها.. وتم إلغاء اللجنة الأكاديمية للمستشفى، وتعيين لجنة جديدة تضم عشرة أعضاء منهم سبعة لا علاقة لهم بالطب وشؤونه.. الآن هناك هجرة واضحة للكفاءات الطبية من المستشفى حيث تروج الأقوال بأن أكثر من عشرين أستاذاً طبيباً متخصصاً قدموا استقالاتهم أو حصلوا على إجازات من أجل العمل في مستشفيات خاصة محلية أو خارجية.. الآن لم يعد هناك ما يمكن تسميته بالجهاز الطبّي الرقابي للمستشفى.. الآن مدير المستشفى هو أيضاً نائب لرئيس الجامعة، وهو المسؤول عن البحث العلمي وعن ضبط الجودة، وهو أيضاً يمارس عمله الطبّي والأكاديمي.. وهو أيضاً يتم تكليفه بمهام إدارية لا علاقة لها بإدارة المستشفى مثل تكليفه الأخير كرئيس للجنة العليا لانتخابات الطلبة في الجامعة.. يقول أحدهم: إن إدارة المستشفى ينبغي أن تناط بشخصٍ متفرغ تماماً لذلك.. لقد انحدر مستوى مستشفى الجامعة الأردنية نتيجة تقاطع المصالح والأهواء الشخصية والتي جاءت على حساب التميّز بل على حساب المحافظة على الوضع القائم.. ما يتم بحق المستشفى هو عملية تواطؤ كبيرة لتفريغه من الكفاءات وتهريبها أو تسريبها، ربما من أجل ( خصخصة) المستشفى كما يقول أحد المهتمين.. لقد وصل الحال إلى محاولة موظفوا الجامعة وأساتذتها بأن يتم الموافقة على تأمينهم صحيّا للعلاج في المستشفيات الخاصة بعيداً عن مستشفى الجامعة.. لقد قال أحد الأطباء أن هناك طبيباً عريقاً ومرموقاً ترك المستشفى لأنه طلب أكثر من مرّة تزويد القسم لديه بجهاز يحدد مكان الخلل بدقة، لكن لم يتم تلبية ذلك، ففضلّ المغادرة قائلاً بأن ليس لديه استعداد للتشخيص التخميني والذي يمكن أن يسبب في حالات كثيرة ( الشلل) للمريض.. هذا هو حال مستشفى الجامعة الأردنية الذي بات كحال العديد من مستشفياتنا العامة.. وهذا غيض من فيض ما علمناه من كوارث طبيّة داخل المستشفى، نضعها بين يدي صاحب القرار..
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

سالم الشريف23-02-2009

الثوره الإداريه عند الكركي تميزت بما يلي:

1. وجود مساعدي رئيس مجمدين ليس لهم أي عمل و يؤخذوا رواتب فقط

2. وجود ثمانية مساعي مدراء وحدات عاطلين عن العمل و لا يقوموا بأي عمل سوى الحصول على الراتب.

3. تطوير المكتبه تم من خلال خلع مدير المكتبه الأستاذ الدكتور محمد الرقب و
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

حميد23-02-2009

تناقلت وسائل الإعلام هذا اليوم ان خالد الكركي وقع مع مدير عام هيئة الإعلام المرئي و المسموع اتفاقية إنشاء إذاعة FM و هنا تبرز عدة تساؤلات : أليس الأولى بخالد الكركي الالتفات إلى الهم الأكاديمي في الجامعة فقد تراجعت الجامعة و البيانات الموضوعية العالمية تشهد على ذلك فمجرد زيا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

سالم صقر23-02-2009

يروى أن فأراً وجد نفسه وحيداً في الغابة و تلفت بعد أن خرج من جحره يميناً و شمالاً و من أمامه و من خلفه فلم يرى إلا أسراباً من النمل تكد في طلب رزقها و تسير في خطوط مستقيمة منظمة فقال الفأر أنا اليوم حاكم هذه الغابة و لا بد أن تلمس الغابة بأسرها و تذكر أسداً كان في الغابة يدعى عبد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مظلوم23-02-2009

اتظلمن إذا ما كنت مقتدراً *** فالظلم آخره يأتيك بالندم

نامت عيونك والمظلوم منتبه *** يدعو عليك وعين الله لم تنم

فتذكر أيها الظالم: قول الله عز وجل: وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَ
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابومحمد23-02-2009

التعليم العالي نعاه خبراء بالتعليم العالي منهم صحفيون ومثل معالي الأستاذ ايمن الصفدي و منهم أساتذة جامعات و منهم رؤساء جامعات أردنية سابقين آخرهم البخيت و المعاني و مع ذلك الحكومة لا تحرك ساكناً ، اين حصلت الحمولة الزائده في الجامعات و في عهد من؟ إن كانت الحكومة تدري و تصمت
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مقياس النجاح23-02-2009

يقول الرئيس الأمريكي اوباما ان الشخص يجب ان يقاس بمقدار ما يبنيي لا بمقدار ما يهدم و خالد الكركي منذ أن وطء الجامعة رئيساً و هو يهدم و يهدم و يهدم و لا يشبع من الهدم إنني أتمنى على معالي الدكتور وليد المعاني ان يعيد للجامعة رئيسها السابق الرجل الوقور الدكتور عبدالرحيم الحنيطي
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عوده البكور23-02-2009

لقد أصبح حال الجامعة لا يسر عدواً و لا صديقاً، فالرئيس مشغول بمتابعة أخبار السياسة و تلميع نفسه بحثاً عن منصب سياسي و يرقب المشهد السياسي بدقة و يطلق الاشاعات حيث أطلق إشاعة أن صاحب الشأن كلفه بتشكيل حكومة على نار هادئة و غندما ثبت أن هناك تعديل و ليس تغيير أطلق إشاعة أنه قادم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
الصفحة السابقة123الصفحة التالية
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.