الفلوجة مدينة المآذن...ولاّدة البنادق والرجال !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2016-06-21
2539
الفلوجة مدينة المآذن...ولاّدة البنادق والرجال !

بقلم الاعلامي .. بسام الياسين

 ((( بعد فشل القوات الامريكية في الدخول الى الفلوجة عام 2003 اثر قتل اربعة من مرتزقة "بلاك ووتر" القذرة وتعليق جثتهم على بوابتها قال الرئيس بوش حينذاك : انا اصلي يومياً من اجل ان تتراجع خسائر قواتنا على اسوار هذه المدينة ))) .

*** "من استرعى الذئب فقد ظلم". الذئب العجوز قاسم سليماني الذي استرعته الحكومة العراقية على الذئاب يحشد قطعانه المتوحشة : الحشد الشعبي العراقي،زنادقة عصائب اهل الحق،،سفاحو ابو الفضل العباس،الزينبيون الباكستانيون،الفاطميون الافغان وباقي اللمم من اليمن،ايران السعودية،لبنان الذين جاؤوا للجهاد في اهل السنة والجماعة تقتيلاً وتنكيلاً بعامة،وبخاصة ثأراً من سكان الفالوجة مدينة المآذن التي تلد البنادق والفرسان لتطهيرها عروبياً وسنياً...

المدينة التي استعصت على الانكسار امام امريكا اقوى قوة ضاربة على الارض ولم تنحن امام الغزو الثلاثيني، فكيف ترفع الرايات البيضاء و تستسلم لحثالات الاعاجم ومن لف لفهم احفاد الذين طعنوا سيدنا عمر رضي الله عنه و ارضاه في ظهره غدراً بخنجر الطائفية المسموم،وهو قائم يصلي الفجر في محراب رسول الله عليه السلام. و هم انفسهم الذين" خذلوا " اهل البيت و تخلوا عنهم في ساعات الشدة،ثم اخذوا يكفّرون عن "خذلانهم" بضرب انفسهم بالصرامي على طريقة الارامل اللواتي يضربن الخدود ويُمزقن الجيوب لرحيل المُعيل. فالخسة خصيصة تخصهم عن باقي المذاهب و الاعراق .

لذلك فانك تقف محتاراً امامهم، لا تعرف صحيحهم من كذبهم لان التقية ديدنهم وهي اهم ركائز مذهبهم.

حشود شيعية شتى، من جنسيات مختلفة، تحمل راياتٍ طائفية متناقضة، ترطن بلغات لا تفهم على بعضها حتى يقال ان القادم من الهند يرطن بالسنسكريتية ،هدفها تطويق الفلوجة لاستئصالها.اللافت ان كل العصابات و العصائب السالفة والسافلة السالف ذكرها تقولبت في قالب واحد،وانصهرت في بندقية واحدة باتجاه الفلوجة البطلة لتحويل مآذنها الى ركام. جموع لا يجمعها جامع سوى كراهية اهل السنة، قانون الدموي: لكي تعيش "انت" عليك ان لا ترحم " غيرك " .

لا غرابة اذن فيما يفعله القتلة الحاقدون على ابوابها من قتل وسحل وشرب دماء، فتلك اوامر الولي الفقيه المعصوم الذي لا ترد كلمته " المقدسة" لان عصيانها مخالفة لله ورسوله بنظر الكثرة الكاثرة من سُذجهم.ولا عجب ان فاقت دمويتهم في وحشيتها وحشية النازيين،وجرائم الانكشاريين،وفظائع الصهاينة اليهود في فلسطين من ابادة جماعية، و تطهير عرقي هدفه اعطاب الشخصية السنية العربية من اجل تحطيمها حتى لا ترفع راسها ثم ترويعها لتهجيرها من على ارضها،و احياء الشخصية الفارسية الشيعية.هؤلاء القتلة "صناديد الشيعة" لا يتناسون ان المرجلة ساقطة في هذه المعادلة اذ ان خمسمائة مقاتل فالوجي استشهادي ببنادقهم الخفيفة، يواجهون الالوف المؤلفة براً،والمدعومة باسناد امريكي جواً. جرائم حرب تنتهك على مدار الساعة، ولا احد من هيئة الامم المنحرفة، يُلوَح بقبضة يده معترضاً حتى لمجرد رفع العتب...

دماء تنزف ولا احد من خرفان الجامعة العربية يهز عصاه لهش قطعان الذئاب وهي تنهش الاجساد العارية وتغتصب حرائر العراق...الازهر الشريف كذلك مشغول هذه الايام بفتوى ختان الاناث وهل يجوز الطلاق على " الواتس اب " فيما الشارع العربي مشغول في الحرب الاهلية او الركض خلف اللقمة والدعوة الى ما قبل الدولة بتسييد القبيلة والعودو من الالفية الثالثة الى الجاهلية الاولى .. ما يعني بالعربي الفصيح ان الامة تغط في سبات تفيق منه الا باشارة من صديق في البيت الابيض خوفاً على كسر كلمة ـ ماما امريكا ـ او الاستعانة برفيق من الكرملين لهدم اهم العواصم العربية. . اللعنة،اللعنة ماذا جرى لهذه الامة حتى اننا لم نر مظاهرة من المحيط الى الخليج تستنكر ما يجري ؟!.

الف لعنة ولعنة ما سر الخنوع حتى ولا حنجرة تلعلع اعتراضاً على التدمير العمراني والدمار الانساني للانسان العربي...السيستاني راس الفتنة و عرابها اصدر فتواه الشهيرة بمنع مقاومة الغزاة الامريكان عندما حطوا رحالهم في بغداد عام 2003، و اصدر فتوى اخرى لتجييش الشيعة بحمل السلاح لمقاومة اهل السنة بصفتهم اهل البلاء، فيما صمت على استباحة الفلوجة ...

ما يؤسف له اكثر ان المرجعيات الشيعية كلها مجتمعة لم تستنكر صيغ الموت المهينة والمشينة التي ابتدعها عتاولة الاجرام :ـ قاسم سليماني ، المهدي العامري، ابو مهدي المهندس وباقي قادة العصابات باستثناء العلامة الصرخي ذي الصوت المعتدل...على الضفة الاخرى تقف الحكومات العربية ساكتة عن قول كلمة حق كشيطان اخرس.فالعربان العاربة استطابوا رؤية الدم في الفلوجة كما استطابوا رؤيتها في فلسطين وغزة...

في ديالى و الفلوجة ...في حلب وداريا...في حمص وحماة ،والتمتع بمشاهدته في بث حي ومباشر كل مساءٍ عند آذان المغرب، وهم يرفعون اكفهم البائسة بالدعاء لرب السماء : اللهم لك صمنا عن الكلام المباح وغير المباح ...وهم يزدردون شهي الطعام كالاغنام خوفاً ان تطير اطباق الاكل من على موائدهم كالاطباق الطائرة الى الفضاء!!!.

المرجع الشيعي في لبنان العلامة محمد حسن الامين قال ـ قبل ايام ـ في مقابلة له :ـ انه على يقين بان النظام السوري سيسقط قريباً او بعيداً اذ لم يعد له مكان في سوريا بعد سلسلة المذابح،وابدى مخاوفه من دخول الطائفة الشيعية في نفق تاريخي مجهول،و اضاف ان لا احد يستطيع ان يتنبأ بنتائجه المخيفة على الطائفة الشيعية.اما ما يخيفه اكثر الثمن الباهظ الذي سيدفعه شيعة لبنان لاحقاً نتيجة لتدخل حزب الله في الحرب الدائرة في سوريا.ونحن نسأل كيف يكون الامر في العراق اذا انقلبت الموازيين بعد افاعليل قاسم سليماني وعصاباته ...!.

الاعتراف الاهم جاء على لسان كنعان مكية / روائي بارز ومفكر عراقي شيعي متعصب يعيش في اوروبا،واحد مفاتيح الغزو الثلاثيني على العراق الذي استقبله جورج بوش في البيت الابيض قبل تدمير بغداد باسبوع بحضور كبار المستشارين الامريكان وطمئنهم بالقول : ـ العراقيون سيستقبلون الامريكان بالحلوى والزهور...

الادهى حينما بدأت الطائرات الامريكية العملاقة تدك بغداد قال مفصحاً عن سعادته:ـ ان صوت الانفجارات اجمل من ايقاع موسيقى الموسيقار بتهوفن. بعد سنوات من الاحتلال انقلبت قناعاته بسبب فساد المعارضة،المذابح الطائفية التي تتستر بالدين،الانتهاكات على مدار الساعة لكل القيم الانسانية...

بلا مقدمات وفي صحوة ضمير مفاجئة:ـ اعلن بجسارة وجرأة على رؤوس الاشهاد : ان اجتثات البعث انتهى الى اجتثات السُّنة،ثم قدم اعتذاره العلني للشعب العراقي وللطائفة الشيعية تحديداً لانه لعب دوراً كبيراً في اضفاء الشرعية على المعارضة العراقية الفاسدة،ولم يتحرج من الحكم على حُكام بغداد :ـ { هؤلاء لا يستحقون ان يحكموا وسيسجل التاريخ انهم اكبر تجربة فاشلة في التاريخ المعاصر خاصة المتشيعين منهم لاننا نعيش مآسي افعالهم الطائفية الشنيعة...{ حقاً ان الحق ما شهدت به الاعداء } .

الفلوجة المدينة الاستثنائية...

اية مدينة عظيمة انت..يلتقي فيك الشيطانان الاكبر و الاصغر ، ويتفقان عليك بفتوى من ابليس "حوزة قم" بتحويلك الى انقاض مثل ستالينغراد بعد الفشل في السيطرة عليك بكذبة الحرب على الارهاب وتحرير فلسطين...الحق الحق انها الكذبة الملفوفة بالتقية من اجل رفع صورة الخميني في وسط الفلوجة على شاكلة الضاحية الجنوبية في بيروت، وهز الصورة القومية...

خسئتم ايها الصفويون، فجذوة الثورة العربية لن تنطفيء اوارها ولن يهدأ سعيرها من حلب حتى عكا ومن الفلوجة الى القنيطرة...فالشعوب العربية المجروحة في كبريائها كسرت قيودها وحواجز خوفها من انظمتها الفاسدة التي لا تستقوي الا على ناسها،و شبت عن اطواقها المربوطة بايدي حكامها،ما يعني انها لن تعود الى بيت طاعة السلطة بعد ان اخذت في السنوات الاخيرة دروساً في الثقافة القومية كان الدرس الاول: ان خراب هذه الامة سببه ولاة امرها...

وحتى تعود الى سابق مجدها يجب تطهير ارضها من فرسها ويهودها وباقي الخونة . الاعلام العربي الكذاب مشغول هذه الايام بالمسلسلات الرمضانية اما الاعلام العراقي فغارق حتى اذنية في قلب الحقائق وفبركة الانتصارات الزائفة، لم ينقل ولم يقل الحقيقة عن اعداد القتلى والجرحى الذين تستقبلهم مستشفيات بغداد ومقابر النجف وكربلاء الشيعية على مدار الساعة من المرتزقة الذين يتساقطون على بوابات الفالوجة على ايدي الصامدين الذين يمتلكون صلابة العقيدة وعزيمة الارادة في حين لا يملكون من سلاح الا خفيفه، ومن الطعام والماء الا ما يقيم الأود ويدفع العطش...

معارك اعجازية تطرح شبكة من الاسئلة المركزية على الانسان العربي الذي لا يمكن ان تُمحى من ذاكرته كيف هزمت امة بكاملها امام دولة طارئة احتلت في ستة ايام عشرة اضعاف مساحتها من دول ثلاث مجاورة ؟!.و كيف صمدت مدن صغيرة مثل حلب وداريا و الفالوجة امام جيوش جرارة وقوى عظمى سنوات عديدة...

القيادات العربية تذرعت آنذاك بالتفوق الجوي الاسرائيلي...ما ينسف هذه الذريعة ان طيران التحالف الامريكي ومشتقاته والروسي و اذنابه اليوم اكثر تفوقاً وتطوراً ناهيك عن الطائرات بلا طيار التجسسية و الاقمار الصناعية والصواريخ الحرارية التي تطارد فريستها حتى تقضي عليه ...من يملك الجواب الشافي ليدلنا عليه حتى يشفي صدور قوم مؤمنيين بامتهم ؟ !!!!!!!.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

واصف الروسان14-06-2016

حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابو خالد العربي14-06-2016

رائع - كلامك في محلة الله يجزيك كل خير
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.