دعوا الأمن العام.. من لا يعرف لا يهرف..

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2016-12-20
1915
دعوا الأمن العام.. من لا يعرف لا يهرف..

بقلم المحامي .عبد الوهاب المجالي

على آثر أحداث الكرك تعالت اصوات وكتابات تحمل الأمن العام بعض المسؤولية ويتهم بالتقصير بالتصدي للإرهابين وقيل كلام خاطئ عما يتصل بالجغرافيا ممن يصفون انفسهم بالمحللين والخبراء والى ما ذلك مطالبين بتغيرات في القيادات وكأن ذلك لب المشكلة وجوهرها..

لا يا سادة الأمر مختلف تماما هناك أمور لا يدركها كثيرون لا تحملوا الأمن العام مسؤولية  في حل منها فمنذ ان تم تقليم اظافره أعفي من مهمة مكافحة الإرهاب بالمعنى المقصود للكلمة وبالتالي لا يتحمل مسؤولية.. لمن لا يعرف لقد تم فصل القوة الضاربة عن جهاز الأمن العام ورفع يده عنها ليصار القول الى التنسيق فيما بين الأجهزة الأمنية وجميعنا يدرك مدى المعوقات التي تعترض ذلك وأنيطت العملية بوزير الداخلية وغالبا ما تسند أمورها الى أناس لا يمتكلون حسا امنيا وليس لديهم ادنى فكرة عن الموضوع..

لقد تم فصل القوة الضاربة تحت مسمى قوات الدرك والوحدات التابعة لها مثل الشرطة الخاصة ووحدة الأمن 14     وسوات وألحقت بقوات الدرك بافرادها ومهماتها ولدى القوات المسلحة وحدات لتلك الغاية مكافحة الإرهاب في حال تفاقم الأمور ودور الأمن العام يقتصر على تقديم الإسناد والمساعدة في عمليات الإعتقال وما الى ذلك..

الأمن العام والحالة كذلك تم تحيده ليتعامل مع القضايا الجرمية العادية اليومية كجرائم القتل والمشاجرات والسرقات وما شابه ذلك والإشراف على وتنظيم حركة السير ومعابر الحدود وإنجاز معاملات المواطنين التي تتصل بعمله فيما يتعلق بالتراخيص وتجديدها المتعلقة ببعض المهن والإشراف على السجون وإدراتها والتعاون مع القضاء في تأمين المطلوبين ومكافحة المخدرات وما الى ذلك..

عليه وحدات الأمن العام في المحافظات مديريات الشرطة والمراكز الأمنية التابعة لها والأقسام الملحقة بها كالسير والترخيص والتنقيذ القضائي وغيرها مراكز خدمية بالدرجة الأولى ليس من مهامها مكافحة الإرهاب ولا الدخول في مواجهة مع إرهابين لتخوض معارك وغير مجهزة لذلك..

لقد كان المستهدف في العملية الأخيرة دوريات الأمن العام على الطرق الخارجية كلنا يعلم ماذا لدى تلك الدوريات وطاقمها الذي لا يتجاوز في الغالب إثنان غير مزودين بمهمات قتالية أخذوا غدرا على حين غرة ولا ننكر وجود مثلب قد يتعلق بالإتصال وتمرير المعلومات حيث تعمل تلك الوحدات على موجات مختلفة وذلك قد يستغرق بعض الوقت لفهم ما يجري لإتخاذ القرار المناسب وإبلاغ الجهة المعنية..

ما جاء على لسان بعض المسؤولين في ما يتعلق بالوقت والمسافة والدفاع عن الأمن العام بعدم التقصير وإفتقاره للمهمات يعطي دلالة واضحة عدم إدراكهم المنطقة وفهم الواجب المسند للأمن العام لذلك علينا إعادة النظر في ذلك والأهم البحث الحقيقي عن السبب الذي يدفع شباب في مقتبل العمر للجنوح بدل التبرير وإطلاق الكلام على عواهنه..

اخيرا من لا يمتلك المعرفة الكافية لا يزج نفسه فيما يجهله

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.