حزب الله يمنع نشر كتاب يتحدث عن شخصية وفاء أرملة المجاهد المثالي

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-12-06
1939
حزب الله يمنع نشر كتاب يتحدث عن شخصية وفاء أرملة المجاهد المثالي

 أرملة الحاج عماد مغنية (السيدة وفاء) من مواليد قم في إيران، ولديها ثلاثة أولاد. وقد طوّرت عملها في التجارة والأعمال ليشمل شركة أثاث، وشركة مقاولات في ساحل العاج كما تصدر سنوياً مليونا ونصف الطن من البن وكذلك الكاكاو. كما تملك السيدة مغنية شركة للتنقيب عن البترول والمعادن والبناء، و محلات لأهم ماركات الألبسة العالمية في بيروت ودبي بالإضافة إلى مصانع ألبسة في تركيا وروسيا.

 

وتكشف أخبار نشرت عن زوجة الزعيم العسكري الراحل في حزب الله عماد مغنية، عن ان الحزب منع صدور كتاب في أواخر العام 2009 حمل عنوان (نساء رائدات من العالم العربي) يكشف عن تفاصيل تتعلق بأرملة مغنية، وهي تفاصيل تؤثر كثيرا في سمعة " العمل المقاوم " في الجنوب اللبناني إضافة الى انها ترتبط بأمن الحزب بحسب مصادر الخبر.

 

وتكشف التفاصيل التي يوردها الكتاب، عن شخصية لأرملة غنية تختلف تماما عن الصورة المتوقعة لزوجة رجل مقاوم، فأرملة مغنية، " المجاهد المثالي" بحسب الصورة التي أراد رسمها إعلام الحزب لها بين الأوساط الشعبية، لم تكن سوى حسناء، تاجرة، وامرأة أعمال، على المستوى العالمي، ستقلق عبر اهتماماتها البعيدة عن "الفعل الجهادي" ونشاطاتها المالية على سمعة "أسطورة المقاومة" عماد مغنية، الذي ارتبط اسمه بالذهنية الاجتماعية بالجهاد والقتال ضد الكيان الصهيوني.

 

العلاقة مع حسن نصرالله

 

ويكشف موقع 14 آذار اللبناني عن أن لأرملة مغنية السيدة وفاء، علاقة شخصية سيئة بأمين عام حزب الله حسن نصرالله، الذي اخرجها من المنزل الذي كانت تسكن فيه بعيد مقتل زوجها في دمشق يوم 12 شباط 2008 والذي يقال إن تكلفة الهندسة الداخلية (الديكور) فيه بلغت نحو نصف مليون دولار أميركي.

 

وفي العام 2008 أعلن راديو الجيش العبري بعيد مقتل مغنية تصريحات نسبها لأرملة مغنية، تتهم فيها النظام السوري رفضه السماح لإيران بالمشاركة في التحقيق في واقعة الاغتيال. وبحسب الراديو فإنها قالت : هذا برهان إضافي على خيانتهم ".

 

عماد فايز مغنية اغتيل في فبراير 2008)، ويلقب بـ (الحاج رضوان). مقاوم لبناني من بلدة طيردبا الجنوبية، شارك في حركة فتح الفلسطينية، وحركة أمل، وحزب الله اللبناني.

 

ولد عماد فايز مغنية العام 1962 وبدأ تنظيمه ضمن صفوف حركة فتح وبدا منذ حداثته شغوفاً بالامور العسكرية وأثبت براعته فيها، كان مغنية أحد المتعاونين في «القوة 17» التابعة لحركة فتح، وهي القوة العسكرية الخاصة، التي كانت تتولى حماية قيادات حركة فتح مثل أبو عمار، أبو جهاد، أبو إياد. واتهم من قبل وكالة المخابرات الأميركية فإنه كان أحد الحراس الشخصيين لياسر عرفات.

 

وفي عام 1982، قاد عماد مغنية ثلاث عمليات، جعلته في صدارة قائمة المطلوبين من قبل الولايات المتحدة وفرنسا. والعمليات كانت: تفجير السفارة الاميركية في بيروت في أبريل (نيسان) 1983 والتي اسفرت عن مقتل 63 اميركيا، وتفجير مقر قوات المارينز الاميركية في بيروت، الذي أودى بحياة 241 أميركيا، وتفجير معسكر الجنود الفرنسيين في البقاع، والذي اسفر عن مقتل 58 فرنسيا.

 

وقد عمل مغنية لفترة مسؤولا عن الأمن الشخصي للزعيم الروحي لـحزب الله محمد حسين فضل الله، إلا أنه لاحقا، وبسبب المهارات غير العادية، التي يتمتع بها في التخطيط الميداني والقيادة، بات مسؤولا عن العمليات الخاصة لـحزب الله.

 

 اختفى مغنية تماما عن الانظار في لبنان لمدة عامين، إلى ان اتهم بظهوره في قمرة طائرة «تى.دبليو.ايه» الاميركية المخطوفة بمطار بيروت، حيث قتل أحد الركاب، الذي كان عسكريا في قوات المارينز الأميركية. كذلك اتهم بتفجير السفارة العراقية في بيروت. وفي العام 1985 اتهم في حادثة اختطاف طائرة تي دبليو أي الرحلة 847 التي كان ضحيتها أحد ضباط البحرية الأميركية روبرت شيتم بالاشتراك مع اثنين آخرين هما حسن عز الدين وعلي عطيوي.

 

وبحسب المباحث الفيدرالية الأميركية اف.بي.آي لها، فإن مغنية أجرى، عملية تغيير ملامح للوجه مرتين على الاقل، آخرهما عام 1997.

 

وكانت جريدة "الحقيقة" وهي صحيفة سورية حقوقية علمانية نقلت تصريحات على لسان الأرملة أفضت به إلى زميلاتها خلال حفل تأبين زوجها، أكدت فيها دور دمشق في اغتيال زوجها .

 

واغتيل مغنية في الثاني عشر من شباط 2008 في حادث تفجير سيارة في دمشق، في حي كفرسوسة. حيث أعلن حزب الله في بيان له اتهامه للكيان الصهيوني بالوقوف وراء العملية.

 

جاسوس الموساد

 

لكن العام 2011 شهد تصريحات بثها التلفزيون السوري لما تقول عنه دمشق انه " جاسوس الموساد "، اياد يوسف إنعيم وهو فلسطيني أردني، يعترف فيها بدوره بمساعدة جهاز الموساد  في اغتيال عماد مغنية، بالإضافة إلى دوره في مجموعة من الأعمال التجسسية داخل الأراضي السورية لاسيما في مدينتي اللاذقية ودمشق لصالح الموساد.

 

 غير ان مقابلة أجرتها مجلة "الوطن العربي" مع ضابط سوري يدعى زهير الصديق اعلن فيها ان مغنية لم يقتل، حيث قال "أشك أن عماد مغنية قد قتل، والمعلومات الدقيقة أن لجنة التحقيق الدولية دهمت إحدى العيادات، وتبين أن زوجة عماد مغنية حامل منه بعد فحص " دي ان أي "، فكيف يتم ذلك بعد وفاته من ستة أشهر، وهي حامل بشهرها الثالث، هذا حدث عندما هاجموا اللجنة لغرض الوصول الى الملفات".

 

وبحسب الصديق فان كفر سوسة وهي المنطقة التي حدث فيها الاغتيال مربع أمني وفيه شعبة المخابرات السورية، ولا يمكن أن تتم به عملية اغتيال قيادي لـ "حزب الله.

 

وكان أواخر العام 2009 شهد - بحسب موقع 14 آذار اللبناني - منع صدور كتاب(نساء رائدات من العالم العربي) تضمن تفاصيل شخصية عن زوجة مغنية، كان يستعد لتوقيعه عماد شاهين في فندق فينيسيا في وسط بيروت حين تلقى اتصالاً قبل موعد التوقيع بنحو ست ساعات يخبره فيه أن التوقيع لن يتمّ وأنّ الكتاب لن ينزل الى الأسواق.

 

وبحسب الموقع فان الطرف الآخر من الهاتف هو مسؤول اللجنة الأمنية التابعة لحزب الله والذي أبلغ الكاتب شاهين أنه لدواع أمنية وبأوامر مباشرة من أمين عام حزب الله حسن نصرالله قد تقرر منع وصول النسخات المعدّة للتوقيع من المطبعة (مطبعة دبوق) في الضاحية الجنوبية الى حيث حفل التوقيع في فينيسيا.

 

لماذا مُنِع الكتاب ؟

 

وبحسب الموقع فإن المسؤولين الأمنيين أوضحوا ان ظروف توزيع هذا الكتاب على الجمهور يعود الى سبب أساسي ووجيه بالنسبة لهم؛ فالكتاب الذي ينقل تجارب وخبرات ونشاطات عشرات من أبرز نساء العالم العربي في شتى المجالات، كان يحمل على اثنتين من صفحاته التي بلغت 350 صفحة، صورة فوتوغرافية للسيدة وفاء مغنية (أرملة الحاج عماد مغنية القائد العسكري في حزب الله) بالإضافة الى معلومات عنها وعن نشاطاتها التجارية في عدد من دول العالم. وإزاء إصرار شاهين على ضرورة إقامة حفل التوقيع خصوصاً أن عددا كبيرا من المدعوين قد قدموا الى لبنان خصيصاً لذلك، توصل المسؤولون الى مخرج للأزمة يرضي الطرفين. فقد أمر مسؤولو الحزب عدداً من "الشباب" بالتوجه فوراً الى مطبعة دبوق في الضاحية الجنوبية وهم يحملون علب الغراء اللاصق وفراش دهان وعملوا على وجه السرعة على إلصاق الصفحتين 116 و117 اللتين تتناولان السيدة مغنية. وبالفعل وصلت النسخ المطلوبة من الكتاب الى حيث مكان التوقيع في الفينيسيا في الوقت المحدد ولكن بغياب الصفحتين الملصقتين ببعضهما بعضا.

 

 وبحسب الموقع فان أصحاب المكتبات يبررون اختفاء الكتاب بأن " ناشر الكتاب أي مؤلفه قد سحب كتابه من السوق من دون تبيان الأسباب!".

 

النسخ المتبقية

 

ويتابع الموقع : الحصول على إحدى النسخ المتبقية من كتاب "رائدات من العالم العربي" يوضح ان فتح الورقتين الملصقتين بالغراء ( 116 و 117) تكشف للمرة الأولى عن صورة أرملة الحاج عماد مغنية (السيدة وفاء) وعن المعلومات التي جرى التكتم عليها، وابرزها: أنها من مواليد قم في ايران، ولديها ثلاثة اولاد. وقد طوّرت عملها في التجارة والأعمال ليشمل شركة تصنيع أثاث منزلي في لبنان، وشركة مقاولات في ساحل العاج لديها فروع في عدة دول افريقية وآسيوية وفي اميركا اللاتينية (تصدر سنوياً مليونا ونصف الطن من البن وكذلك الكاكاو) مع مئات العمال والموظفين. كما تملك السيدة مغنية شركة للتنقيب عن البترول والمعادن والبناء في ساحل العاج أحد ابرز المشاريع التي استلمتها تطوير ميناء العاصمة لاستيعاب 60 باخرة في الوقت نفسه. كما تملك محلات لأهم ماركات الألبسة العالمية في بيروت ودبي بالاضافة الى مصانع ألبسة في تركيا وروسيا.

 

 ويعلق الموقع على التفاصيل بالقول: المعلومات لا تتضمن أي مسائل سرية او قضايا تتعلق بالعمل المقاوم أو ترتبط بأمن الحزب، ومع هذا فإنّ التبرير الذي قدمته اللجنة الأمنية لعماد شاهين هو أن هذه المعلومات عن زوجة "أسطورة المقاومة" عماد مغنية، بأنها تنشئ المشاريع وتتاجر على المستوى العالمي، ستؤدي للتقليل من شأن صورة عماد مغنية في الذهنية الشعبية للحزب خصوصاً أن الفكرة المنتشرة عن مغنية أنه كرس حياته وعمره لقتال اسرائيل وليس لجني الأموال والتجارة، وفي ذلك تحطيم لصورة المجاهد "المثالي" الذي يريد الحزب نشره في أوساطه الشعبية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن عماد شاهين مقرب من السيدة مغنية ومن جميع النساء اللواتي تناولهن في كتابه. كما أنه ينقل عن وفاء مغنية علاقتها السيئة بحسن نصرالله شخصياً الذي أخرجها من المنزل الذي كانت تسكن فيه بعيد مقتل زوجها في دمشق يوم 12 شباط 2008 والذي يقال إن تكلفة الهندسة الداخلية (الديكور) فيه تبلغ 450 الف دولار اميركي.

 

وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة «عكاظ» السعودية العام 2008 عن ان الزوجة الثانية لمسؤول العمليات الخارجية في حزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق غادرت العاصمة السورية بعد مقتل زوجها بناء على طلبها.

 

وأشارت الى ان زوجة مغنية، وهي إيرانية الجنسية وكانت تسكن في دمشق انتابها غضب شديد بعد عملية اغتياله وأضفت المزيد من الغموض على هذه العملية التي لم تعلن بعد اي جهة مسؤوليتها عنها حيث قالت "إن الخيانة والغدر هما سبب مقتله " من دون ان تعطي اي معلومات إضافية.


أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.